على سبيل التمنَّي .. بقلم الاستاذة Safia Shekho

على سـبيل التمنِّي
ورواية هُيامٍ مهما قلَّبت الأيامُ صفحاتها
ظنَّتها حيث الأبد .. لن تنتهي
بين زخَّة المطر ، ووميض الشـوق
يدها مسـتقرَّةٌ حيث الخافق
في وحـشـة الليل الهجين
بنياطٍ تاه من شـدَّة القبض
كلَّما رأت ظـلَّا يقترب
وخفق بخـيبةٍ وأنين
مازالت تراقب الطريق
دون أن تعلم لماذا تنتظر
ومازالت تخذلها الطريق
يقينا منها مَنْ تنتظر ..

ابتعدتْ عن نافذتها
التي نال منها ضبابُ الجفاء
ولآخر مرَّة .. تريَّثت أمام مرآتها
في غرفتها التي تفوح بعذب الذكريات
مسحت دموعها .. ذات غيمة
فكَّت ضفيرة شعرها الذي نال منه الشيب
في غير ميعاده
تجمَّلت بأحمر شفاهّ يُغري كلَّ مَنْ يحدِّق بها
ورشَّت عطرا لحياة تزهر ربيعا .. منه خالية
نثرت كلَّ رسـائله على المنضدة
شهقت آاااهً ، زفرته مع ذاتها سـلاما
ومن دون رحمة .. ألقت بها إلى ذاك الموقد
ذاك الموقد الذي شَهِدَ الكثير من قصصها معه
وبات كـدار عرض مهجورٍ منـسي
لا يرتاده أحـد .. إلَّاها
ترقَّبت النيران لفترة
كانت تتراقص بهمجية
على إيقاع جلجلة تعصف
ناثرةً البرد في ثنايا الروح
وقلبها بدأ يتحجَّر
مع كل شـرارة تتطاير ..

لم تنم في غرفتها تلك الليلة
اتكأت على أريكتها .. ذات عزلة
وبين حلمٍ وصحوة
إذ بصوت ينادي بها - كان ( هو ) -
لِمَ أتيت ...!!؟ سـألته ، فأجاب :
( إنَّها ليلةٌ استثنائية لإحياء أحلامك البريئة )
لم تعطي له بالا
اكتفت بأن تشـير إلى تلك الغرفة
مذكِّرةً إيَّـاه بفتاةٍ كانت بحبِّها له حمقاء
ومن ثمَّ إلى ذاك الموقد
الذي بات كلُّ مافيه رمادا ..

وأغمضت عينيها لنومٍ عميق
بعد أن تمتمت :
( إنَّها ليلةٌ رائعة لاغتيال بقاياك
بنصري على خافقٍ اكتفى بكَ أذى )

سارقةً من القمر المنسدل من ثقب ستار نافذتها
خصلة نور جرَّعَتْها لنفسها هناء
رغم غيثٍ ذرفت به مُقل السماء
بها احتفاءً ..

فهلالُ جرحه إيَّـاها كان بدرا مكتملا
شـاءت الأقدار .. تناثر واختفى

#صافيا

بناءً على طلب الأصدقاء
إحدى مشاركاتي في جمعية أصدقاء اللغة العربية

تعليقات

المشاركات الشائعة