في هذا اليوم الأغر .. بقلم الأستاذة المبدعة Safia Shekho

في هذا اليوم الأغـر
قبل بزوغ الفجـر
وانبلاج الصباح من خدِّ السماء
بكلِّ تيـهٍ وبكلِّ فخـر ..

الخليقة كلُّها تناثرت
في الشوارع والساحات
كحبَّات الثلج بطقوس ( آب ) اللهَّـاب
تلاحمت في خندقٍ واحد
لتسـتقبل شـمس الحق
في إشـراقةٍ من عيونٍ
اخضرَّت بالانتصارات ..

فكيف للأبجدية بأن تسـعفني
بحروفها الثمانية والعشرين .. فقط
لأبوح بقصيدة عرفانٍ وإجلالٍ وإكرام
لمَنْ هُم عزٌّ مكللٌ بالغار
لمَنْ بهم الأمجـاد تكبر
لمَنْ على أَثير وَقْع أقدامهم
يضبط الياسمين موعد الفوح بعطره
مابين جلجلة المطر
وأنغام الرعـد ...!!

قلوبهم بحجم قبضة اليد
لا تدري ما هو الذلُّ والهوان
ولا تعترف بالموت
ثائرة في حبِّ الوطن
كالبركان .. لم ولن تخـمد

اعتادوا على حمل أرواحهم
على نعـش الشهادة بعزيمةٍ لن تتبدَّد
وإن كانوا على قيـد الحياة ..

قدرهم أن يكونوا أبطالا
يغزلون الشمس من خيوط الشفق
لتسطع بالدماء ..

قالوا : « أمَّة اتفقت على ألا تتفق »
وما أدراكم بتلك الأمَّة
( عاقلهم أبكم .. قويُّها أعمى
ومحتالها ثرثارٌ ملحد )
أمَّةٌ تعرَّت من العروبة
ومازالت بها زيفا تناشـد ..

أياديكم بالغدر إلينا طالت
وأمانيكم فينا بالخيبة تلاشت
خسئتم .. خسئتم
يا أنذل مَنْ تنزَّلت على الأرض

هُنا سـوريا
تلك البقعة الناصعة البياض
تلك التي يفوح منها ياسمين السلام

هُنا سـوريا
يا معشـر من يدَّعون العروبة
توضَّؤا بعرق جبين جنودها
قبل أن تلفظوا اسمها .. أربعين مرَّة
وصلُّوا في محرابها
بتراتيل أمجادها ألف ركعة
لعلَّها تسـامحكم العروبة ..

هُنا سـوريا .. هُنا سـوريا
حتَّى الموت يستسلم فيها حين يأتيها
مطبطبا بوحيٍّ أبديٍّ على أرواح شهدائها
إجلالا لعظمةٍ اجتاحت حدودها الدنيا
فغدت جديرة
لتكون أرض السلام والمحبَّة
أرض .. حتَّى من بيدها
تنبت ، تنبثق الحياة ..

أرضٌ واحدة
          شعبٌ واحد
                  بقيادة الأسـد

بحمى الرحمن وملائكة الله على الأرض
الجيش العربي السوري
كل عام وأنتم العزَّة
وأنتم المجد ...

#صافيا

( قصيدتي التي ألقيتها ليلة الأمس
في احتفالية كالعرس مع الأصدقاء
بمناسبة عيد الجيش العربي السوري )

تعليقات

المشاركات الشائعة