للمتألق علاء سعيد حميد
ارض المنايا
تُساقُ المنايا سَوقُ الأضاحي
في بقعةِ سترٍ حصونها القلاعي
من ذا الذي سلمَ مفاتيحِ ابوابها
من اباح الدمِ المحرم و النياحِ
هذي الارض التي صاغها الرحمن
و اسهب الانبياء بذكرِ خالقها ليلاً
و في الصباحِ
اسطورة الكبرياء تبتهل السماء فيها
و بذِكرها تصطبغ الراح بالدم
و اللون حناءِ
يا كربٍ و يا همٍ كيف سعت رحبائكِ
اكوانٌ سابحةٌ في عرشِ خالقها
و احتظنتي اجسادهم في بلاءِ
و ابت انهارك السيل في اقنيةِ العروق
لا بل اناخت بسيلها حد الجيوش
وكلت مياهها عن النداءِ
انها وصايا الامين فيكِ يا ارض النوى
ان الذبيح أهداك الكرامة و الإباء
احضني دم الشهداء في جوفكِ
و اسقي الأرض من دم النحور
و قربانها المدجج بالرماحِ
و افتخري عن سائر لونكِ انتي التي
شاء القدير احيائها ابدَ الدهور
بصوتها الصداحِ
و توُجت قِبابك نوراً لوهج الضريح
افئدةً تهوي اليك لنيلِ الفلاحِ
و انتِ خارطة الطريق يستبق اليكِ
ذاك الذي نحر الصغير و لِجرمهِ مداحِ
و هذا الذي جعل العلوج تسير الى
محوِ الوجود في إمرةِ السفاحِ
مدى الدهور السابقات أرادوا
نبش تربتكِ و تمزيق أوصال
سركِ بالرماحِ
و تساق المنايا من كل حدبٍ
و تزف أراجيز كفرهم يا ليت
أشياخي ترتع الافراح
لكن صوتك الهدار يعلوا
هيهات .. هيهات يعتلي اللئام
منبر الإصلاحِ
أيعقل أن تساق المنايا
درب الثائرين عنوان الفلاحِ
تعليقات
إرسال تعليق