قنديل الزيت بقلم الراقيNedal Mahmoud
قنديل ُ الزّيت ٠
ـ ـ ـ ــ ــ ـ ـ ـ
حكايا من سِجال الذّات والقلم
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
سأل قنديلُ الزّيت جليسهُ قائلاً ؛
لمَ أراكَ ترنو إليّ وأنت منفردٌ لذاتكّ، محدقاً بالأخيلةِ المتراقصة حولي ؟
هلاّ اتخذتَ خليلاً يؤنسكَ وأكون بكما مسروراً؟
أجابه الآخرُ٠
ألا تراني يا أنيسُ وحدتي وانفرادي أنّي أجدُ فيك طاقةَ نور ، ونشيدٍ مشرقٍ ، وينبوعُ نثرٍ ، وألحان عذبة تعبرُ حاجزَ الوحشةِ ،
فأنتَ يا صاحبي أنيسُ ليلتي، وملهمي فيما تفيض به ملَكةُ الفكرِ و تخطّهُ يدي عن مليكةِ العين ورفيقة ُ الروح البعيدة عن رؤاها
ردّ القنديلُ ٠
كأني بكَ ياصاحبي شاعراً ؟٠
أجل أيّها القنديلُ قد يكون ما قلتَ ، لكن لذاتي وحدها التي تهيمُ في دجى الليل علّها تلقى توأمَها هائماً على أجنحةِ الأثير ترفعهُ نسائمُ الفسقِ فوق خواطر فكري المعتّقة في خبايا قدري
أجابَ قنديلُ الزّيت ٠
هل تقصدُ تلك الرّوحُ التي أيقظت فيك السكينَةَ ثمّ غَرُبت هاجعةً خلف ضبابِ المساء ؟
هلاّ أسمعتني ياصاحبي نجواكَ قبل أن ندركَ الصّباحَ ويشّحُ زيتي٠٠
نضال محمود
١٢ ت١ ــ ـ ٢٠١٨م
تعليقات
إرسال تعليق