هلوسات من واقع الحياة .. بقلم سيدة القلم Safia Shekho
بعد يوم عملٍ شـاق .. مليء بالمقابلات والمجاملات
في سـبيل إرضاء غايات أناس عابرو سـبيل بحياتي فقط
وبدلا من مكافأة نفسي بقسـط من الراحة في منزلي
فضّلتُ أن أختلط بين العامّّة حيث الوجوه التي لا أعرفها
بعيدا عن المعارف ومن يدَّعون أنَّـهم أصـدقاء :
الشـوارع زاخرة بالمـارَّة
فالوقت بداية المـسـاء
ومن الأشـهر أيلول الوداع
حيث الهدوء يتسلَّلُ إلى العمق
محـاولا اعتقال الضوضاء
في زمن أصبح فيه الرغد مجرَّد إدِّعاء
ولقمة العيش لا شبع فيها ولا هناء
وأصوات الآه تكاد تصل إلى السـماء
صفير سيَّارة أجرة أيقظتني من سكرتي
رغم أنَّ إشارة المرور كانت حمراء
وبدأ السائق يتمتم كلمات وكأنَّـها هباء
رميْتُه بنظرة غضبٍ كسرتْهُ ابتسامة بلهاء
كان الحقُّ معك .. ولك منِّي الانحناء
وبعد شهيق طويل زفرته آه نجاة
سألتُ نفسي : أين أنا من هذا العالم
وأين العالم من تنازلاتي لأجل الحياة
مناجاة روح على عتبات الفناء
بلغت حدودها الأرض وتجاوزت النصاب
أسـدلتُ جفوني برفق .. فسـالت دمعة
وكأنها قطرة دم جرفت خدِّي الملـسـاء
توقفت حينها عن المضي في الطريق
وأدرتُ الدفَّة للعودة إلى عزلتي الجرداء
حيث أنا وصمتُ الجدران والذكريات ..
ربما أمتعتُ نفـسي ولو لبرهة من الوقت في محاولاتي
الشتَّى بقراءة الأناس من خلال ملامح وجوههم وكأنِّي
أبحثُ فيهم عن نفسي الضائعة ..
كجندي أعطوه بندقية قديمة من دون ذخـيرة رصاص
بندقية نال منها الصدأ ، ودفعوا به إلى سـاحة المعركة
- الحـياة من أمامي - جـملة فيها شـيءٌ من الاسـتهزاء
والموت أتمنى لو أستطيع القول بأني ركنتُهُ في الوراء
فما عدتُ أؤمنُ بالبدايات المزخرفة ولا النهايات
فكل يوم تكتب بصفحات قدري ( قصة جديدة )
ما أن تنتهي ، تبدأ الأخرى .. وتتوالى الانكسارات
في كل مرَّة تكون الضحـية وحـدها هي النفس
تلك الموءُودة بين جراحاتي من دون ذنب ...!!
#صافيا
وهلوسات من واقع الحياة
18/9/2019
في سـبيل إرضاء غايات أناس عابرو سـبيل بحياتي فقط
وبدلا من مكافأة نفسي بقسـط من الراحة في منزلي
فضّلتُ أن أختلط بين العامّّة حيث الوجوه التي لا أعرفها
بعيدا عن المعارف ومن يدَّعون أنَّـهم أصـدقاء :
الشـوارع زاخرة بالمـارَّة
فالوقت بداية المـسـاء
ومن الأشـهر أيلول الوداع
حيث الهدوء يتسلَّلُ إلى العمق
محـاولا اعتقال الضوضاء
في زمن أصبح فيه الرغد مجرَّد إدِّعاء
ولقمة العيش لا شبع فيها ولا هناء
وأصوات الآه تكاد تصل إلى السـماء
صفير سيَّارة أجرة أيقظتني من سكرتي
رغم أنَّ إشارة المرور كانت حمراء
وبدأ السائق يتمتم كلمات وكأنَّـها هباء
رميْتُه بنظرة غضبٍ كسرتْهُ ابتسامة بلهاء
كان الحقُّ معك .. ولك منِّي الانحناء
وبعد شهيق طويل زفرته آه نجاة
سألتُ نفسي : أين أنا من هذا العالم
وأين العالم من تنازلاتي لأجل الحياة
مناجاة روح على عتبات الفناء
بلغت حدودها الأرض وتجاوزت النصاب
أسـدلتُ جفوني برفق .. فسـالت دمعة
وكأنها قطرة دم جرفت خدِّي الملـسـاء
توقفت حينها عن المضي في الطريق
وأدرتُ الدفَّة للعودة إلى عزلتي الجرداء
حيث أنا وصمتُ الجدران والذكريات ..
ربما أمتعتُ نفـسي ولو لبرهة من الوقت في محاولاتي
الشتَّى بقراءة الأناس من خلال ملامح وجوههم وكأنِّي
أبحثُ فيهم عن نفسي الضائعة ..
كجندي أعطوه بندقية قديمة من دون ذخـيرة رصاص
بندقية نال منها الصدأ ، ودفعوا به إلى سـاحة المعركة
- الحـياة من أمامي - جـملة فيها شـيءٌ من الاسـتهزاء
والموت أتمنى لو أستطيع القول بأني ركنتُهُ في الوراء
فما عدتُ أؤمنُ بالبدايات المزخرفة ولا النهايات
فكل يوم تكتب بصفحات قدري ( قصة جديدة )
ما أن تنتهي ، تبدأ الأخرى .. وتتوالى الانكسارات
في كل مرَّة تكون الضحـية وحـدها هي النفس
تلك الموءُودة بين جراحاتي من دون ذنب ...!!
#صافيا
وهلوسات من واقع الحياة
18/9/2019
تعليقات
إرسال تعليق